الحوثيون يُحولون الإغاثة إلى أداة ابتزاز.. مساعدات مشروطة بالتجنيد

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 21 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة تعيشها مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، تتصاعد الاتهامات الحقوقية للجماعة باستخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة ضغط على الأسر الفقيرة لدفع أبنائها إلى التجنيد، في ممارسات وُصفت بأنها تعكس نمطاً ممنهجاً من الاستغلال الإنساني المرتبط بالحرب.

وكشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن ميليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، تمارس ضغوطاً مباشرة على أسر في عدد من المحافظات، تربط فيها حصولهم على المساعدات الإغاثية بقبول تجنيد أبنائهم في صفوفها، في انتهاك واضح للمعايير الإنسانية الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والأطفال.

وبحسب بيان الشبكة، فإن الجماعة نفذت حملات استقطاب وتجنيد منظمة استهدفت الأحياء الفقيرة ومخيمات المهمشين في صنعاء ومحافظة إب، مستغلة الانهيار الاقتصادي وغياب شبكات الحماية الاجتماعية، لتقديم وعود بمساعدات غذائية ومالية مقابل الدفع بالأطفال والشباب إلى معسكرات التدريب.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه العمليات لم تقتصر على الإغراءات المادية، بل رافقها أسلوب ضغط وترهيب شمل التهديد بحرمان الأسر من المساعدات في حال رفضها إرسال أبنائها، ما يعكس، بحسب حقوقيين، تحول المساعدات الإنسانية إلى أداة ابتزاز اجتماعي بدل أن تكون وسيلة إنقاذ للفئات الأشد ضعفاً.

كما أوضحت أن عدداً من المجندين يتم نقلهم إلى معسكرات تدريب في صنعاء وذمار، قبل الدفع ببعضهم لاحقاً إلى جبهات القتال في أكثر من محافظة، في مؤشر على اتساع نطاق التجنيد القسري للفئات الهشة، خصوصاً الأطفال والمراهقين.

وترى الشبكة الحقوقية أن هذه الممارسات تمثل “استغلالاً ممنهجاً للحاجة الإنسانية”، محذرة من تداعياتها على النسيج الاجتماعي، وعلى مستقبل آلاف الأطفال الذين يتم الزج بهم في مسارات عسكرية خارج أي إطار قانوني أو حقوقي.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بتوظيف المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية، وتعزيز آليات حماية المدنيين، خاصة في المخيمات والمناطق الفقيرة التي تُعد الأكثر عرضة لهذه الانتهاكات.