رئيس الإمارات: السلام المستدام يقوم على احترام السيادة وحسن الجوار

السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
إيفيان، نيوزيمن:

أكد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن تحقيق السلام المستدام في منطقة الشرق الأوسط يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، مشدداً على أهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وجاءت تصريحات الشيخ محمد بن زايد خلال مشاركته في أعمال قمة مجموعة السبع في دورتها الثانية والخمسين، التي تستضيفها مدينة إيفيان الفرنسية خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وعدد من الدول المدعوة.

وأكد رئيس الإمارات أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز السلم والأمن والاستقرار والتنمية على المستوى العالمي، معرباً عن تقديره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة وحسن الاستضافة. وأشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم باضطرابات وتحديات غير مسبوقة امتدت آثارها إلى مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن الإمارات واجهت خلال الأسابيع الماضية آلاف الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مدنية.

وثمّن الدعم الذي قدمه شركاء الإمارات خلال تلك المرحلة، مؤكداً أن الأزمات الراهنة أثبتت أن مواجهة التحديات العالمية تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً وليس العمل بشكل منفرد.

وقال إن الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي يعتمد على تأمين سلاسل الإمداد، وحماية مسارات التجارة الدولية، وتطوير بنية تحتية قادرة على التكيف مع المتغيرات، مؤكداً أن الاستقرار العالمي يمثل مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.

وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أشاد الشيخ محمد بن زايد بالجهود التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأسهمت في التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن أي سلام دائم في المنطقة يجب أن يرتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام الكامل بالقانون الدولي.

كما استعرض رئيس الإمارات رؤية بلاده لتعزيز التعاون الدولي في المجالات المستقبلية، وفي مقدمتها التحول في قطاع الطاقة والذكاء الاصطناعي والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أن الإمارات رسخت مكانتها كشريك موثوق يتمتع برؤية استشرافية للمستقبل.

وأضاف أن مشاركة الإمارات في القمة تعكس التزامها بتعزيز الشراكات الدولية والاستثمار في الابتكار والترابط الاقتصادي والقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، معرباً عن ثقته بأن مخرجات القمة ستسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.

وعلى هامش القمة، عقد الشيخ محمد بن زايد لقاءً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحثا خلاله العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية. وخلال اللقاء، أعرب رئيس الإمارات عن تقديره للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لبلاده، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تعزيز استقرار المنطقة خلال المرحلة الماضية.

من جانبه، وصف الرئيس الأميركي العلاقات الإماراتية الأميركية بأنها "رائعة"، مشيداً بدور الإمارات باعتبارها حليفاً استراتيجياً مهماً لواشنطن.

وتطرق ترامب إلى الاتفاق المبرم مع إيران، معلناً أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية بشكل كامل خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستكشف تفاصيل الاتفاق عبر القنوات الرسمية، معرباً عن توقعه تسارع تنفيذ مراحله المقبلة بعد ما وصفه بفعالية الضغوط والإجراءات التي سبقت التوصل إليه.