126 محاولة اغتيال في 10 أشهر بالوادي.. “أبو عوجاء” يهاجم الانتقالي ويقول إنه يمثل اليمن الاتحادي في سيئون

@ سيئون، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-11-15 23:36:00

بعد “سعيد بن معيلي” في شقرة، رصد النشطاء الجنوبيون قائداً عسكرياً شمالياً آخر، يخوض في الصراع السياسي ضد الجنوب ببدلة الجيش الموالي لـ”اللواء علي محسن الأحمر”، هو “العميد يحيى محمد أبو عوجاء” أركان حرب المنطقة العسكرية الأولى ومقرها سيئون.

وكان العميد الركن مختار محمد السعدي نائب رئيس لجنة العسكريين الجنوبيين المعتصمين ضد حرمان الجنوبيين من مرتباتهم، انتقد تصدر عسكريين “من محافظات تحت سيطرة الحوثي” لاثارة المعارك ضد المناطق المحررة التي لاينتمون إليها.

فاجأ “أبو عوجاء” الرجل “وادي حضرموت” بخطاب أمام “كتيبة” من أبناء الوادي تم تدريبها مؤخراً للقيام بمهام أمنية، يتهم فيه الانتقالي والحوثي، بأنهم حلفاء في “تخريب البلاد”، وأثناء زيارته إلى معسكر النجدة (شرطة الدوريات وأمن الطرق) قال “ابوعوجا”: “قدمنا الغالي والنفيس طوال الـ6 سنوات وضحينا بالكثير من أجل الدفاع عن وادي وصحرى حضرموت، وأننا دائما وأبداً إلى جانب الشرعية من أجل مشروع اليمن الاتحادي الذي يقوده فخامه الأخ المشير عبدربه منصور هادي وسنقف ضد الحوثي والانتقالي الذين يعيثون فسادا وخرابا في اليمن السعيد ويريدون شق صفوفه والدعوة إلى التفرقة”.

يغرق الوادي في عمليات اغتيالات وصراعات مهربي المخدرات على الرغم من كثرة النقاط العسكرية للمنطقة الأولى، فإن كل عمليات الاغتيالات تقيد “ضد مجهول”، غير أن “ابو عوجاء” قال إن “من ينفذ هذه الاغتيالات هم قادة السياسة، وكما يوجد هناك جهة عسكرية فاسدة لم تقم بعملها بشكل صحيح”..

وتنشر المنطقة ما يزيد عن ثلاث عشرة نقطة ولواء ميكا موزعة بين تريم والخشعة فقط، وسجلت مديريات الوادي من شهر يناير وحتى سبتمبر العام الجاري 2020م (126) حالة جنائية بين إطلاق ناري واغتيال وتفجير، من بينها (34) حالة وفاة، فيما (29) حالة طعن مجملها قيدت ضد مجهول.

ومقابل هذا التواطؤ العسكري ضد الاغتيالات، فإن قوات أبو عوجاء خاضت حرب شوارع ضد متظاهرين في سيئون قبل شهرين.

>>ارتدت ملابس مدنية.. قوات أبو عوجاء تواجه متظاهري سيئون بالرصاص الحي

كما شهدت سيئون في فبراير الماضي، واحدة من أغرب تصرفات “قوات ابو عوجاء”، حيث أطلقت النار على موكب فريق نادي الاتحاد الرياضي أثناء عرض فرائحي بعد فوزه على نادي شبام في نهائيات كأس الهبة الشعبية الحضرمية التي جرت باستاد سيئون الأولمبي، بعد مشاهدة أعلام الجنوب مع أعلام الفريق وأصوات الدراجات النارية.

>>المنطقة الأولى تطلق النار بشكل هستيري على موكب فريق رياضي بسيئون (صور + فديو)

أججت كلمة “ابو عوجاء” الأسبوع الماضي الغضب الحضرمي ضد قوات ترتدي البدلة العسكرية ولا تحضر إلا في صراعات السياسة، ونشرت كلمة الرجل في صفحات التوجيه المعنوي للقوات الأمنية، كما نقل الناشط الحضرمي “محمد سعيد باحداد” عن مصادر جنوبية في المنطقة العسكرية خطابا حادا آخر لـ”أبوعوجاء” اتهم فيه “جنوبي الشرعية بالتواطؤ” بعد اجتماع ترأسه ‏قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء صالح طيمس الذي عاد من الرياض مؤخرا، ناقش مع قادة ألوية المنطقة خطة الانتشار بما يدعم الجبهات ضد الحوثي وفقا لاتفاق الرياض، غير أن “ابوعوجا الحاشدي” وفقا لتعبير “باحداد” اعتبر أن “حضرموت آمنة من خالد باطرفي”، لكنه قال في نفس الوقت إن “الحديث عن دعم الجبهات ضد الحوثي تمكين للقاعدة”.

مصادر “نيوزيمن” في الوادي أكدت أن المنطقة العسكرية الأولى رفعت الجاهزية القتالية واستحدثت مواقع ونقاطا جديدة في مناطق الوادي وحتى المسيلة المهرية التي تحد محافظة حضرموت من الشرق، خلافا لما يقرره اتفاق الرياض القاضي بسحب القوت غربا باتجاه المعارك من الحوثي وخاصة للوحدات العسكرية التي ينتمي جنودها للمناطق تحت سيطرة الحوثي.

ونقل “باحداد عن مصادر عسكرية حضرمية في الوادي أن أركان المنطقة الأولى العميد يحيى ابوعوجا قال ان محاولة نقل قوات من المنطقة للقتال ضد الحوثي “سيؤدي الى سيطرة القاعدة على الوادي”.

وقال مراقبون للشأن المحلي في وادي حضرموت لـ”نيوزيمن”، إن صراعاً واضحاً بين أبو عوجاء وبين السلطة، المحلية، وتنتقد السلطة المحلية تدخلات الرجل في الشأن السياسي، سواءً داخل الوادي أو في الجنوب واليمن عموماً، وتقول إن من مقتضيات الحديث عن اليمن الاتحادي، أن تغادر قواته المدن والتجمعات السكنية، وتترك المهام الأمنية لأبناء المنطقة، علما بأن قوات محلية من أبناء وادي حضرموت سبق لها أن تدربت بإشراف التحالف العربي؛ للقيام بالمهام الأمنية.