الموجز

دخلاء التجارة الجدد يحققون أرباحاً ضخمة من تخزين المساعدات وتوزيعها

@ عدن، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2021-01-12 15:15:44

قالت دراسة اقتصادية جديدة، إن الحرب وضعف مؤسسات الدولة في اليمن عززت من وجود اقتصاد غير رسمي -الأنشطة التجارية غير المسجلة بصورة رسمية والتي أصبحت تنافس، بصورة أكبر، الشركات المسجلة رسمياً- وقد زاد هذان العاملان من منافسة هذا النوع من الاقتصاد للشركات المسجلة بصورة رسمية. 

وأضافت دراسة "دور القطاع الخاص في بناء السلام في اليمن"، حصل "نيوزيمن " على نسخة منها، إن أصحاب المشاريع الرسمية يجدون أنفسهم مهملين من قبل جميع السلطات في كل المناطق وعلى كل المستويات؛ فلا يُقدم لهم أي دعم ولا يحصلون على أي حوافز.

وأوضحت الدراسة الصادرة عن مبادرة إعادة التفكير في اقتصاد اليمن، أن الدخلاء الجدد من أصحاب النفوذ السياسي يجنحون إلى التهرب عن دفع الضرائب عن طريق قنوات الفساد، ويجري ذلك على حساب أصحاب المشاريع المسجلة رسميا الذين لا تتوفر لهم فرص الوصول إلى السلطات السياسية. 

وفي الوقت نفسه يبقى هؤلاء الدخلاء عاجزين بشكل عام عن استقطاب الشركات العالمية الكبرى، إلا أنهم طوروا قدراتهم في الوصول إلى منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، وهم نشطون في الأعمال التي تتمحور حول المساعدات الدولية. 

وأكدت الدراسة الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي وسفارة مملكة هولندا في اليمن، أن تخزين المساعدات وتوزيعها يعدان بوجه خاص مجالين منخورين بالفساد. 

وأشارت الدراسة أن قطاعات عديدة استفادت من سوء التنظيم هذا لدى المؤسسات الحكومية من خلال تحقيق أرباح ضخمة. 

وأشارت الدراسة أنه في مثل هذا الجو نمَت تجارة التبغ، والمبيدات الحشرية التي تُستخدم في زراعة القات، وهو الحال بالنسبة لتجارة الوقود، وتجارة السلاح. أما غسيل الأموال، فقد أصبح ظاهرة خاصة، لا سيما فيما يتعلق بتجارة العقار.

وزادت الدراسة أنه نظراً لتشتت سلطات الدولة، فإن السلع المتداولة خاضعة في أغلب الأحيان للازدواج الجمركي والضريبي. 

وقد وجهت التهم إلى سلطات الانقلاب في صنعاء والشرعية في عدن بأنهما تتخذان إجراءات عشوائية بحق القطاع الخاص وبممارسة الضغوط عليه.

وضربت الدراسة مثلاً بالقول: فالمحاكم، على سبيل المثال، تُهمِل مطالب الفاعلين من أصحاب الأعمال الذين حُرِموا من مستحقاتهم التي لدى الدولة؛ أنحت كلا السلطات باللائمة على الأخرى.

وبالإضافة إلى غياب إطار قانوني ثابت، فإنَّ إجراءات الحصول على رُخَص مزاولة العمل أصبحت غير شفافة بشكل متزايد، حتى إن كلفة ذلك أصبحت مجحفة، وهو الأمر الذي عزز من وجود القطاع غير الرسمي والفساد.