شرعية الهزيمة تمنحه ادعاءات بأنه لا يُقهَر: الحوثي.. كوم من الرذائل والهزائم والأذيَّة

تقارير - منذ 46 يوم و 14 ساعة و 29 دقيقة
نيوزيمن، كتب/ نبيل الصوفي:

بقايا النظام السابق، بعد غدر بعضهم بالزعيم وفشل بعضهم الآخر في الصمود بدونه، وتحالفهم معاً بعدها باسم شرعية الحرب على الحوثي.. يهزمون أي مقاتل يرى النصر على الحوثي يسيراً. يمنحون الحوثي نصراً بلا حروب..

يقضون وقتهم قبل الحرب فساداً وعبثاً وسطحية وشللية و"دهنة وفهنة"، وكثير من الشعارات والخطابات والبهرجة..

ويقمعون المواطنين بقسوة، حتى يظن الجميع أنهم "الباهوت"، وأن الحوثي لا طاقة له بهم.. وينسون الحرب.

يغرقون وراء الخطوط التي صنعها نصر سابق لهم قادهم له طرف أو شخص ما كان في صفهم، ثم غادرهم بعد النصر، تحت تأثير معاركهم الوهمية ضده وضد قواعد النصر..

ينسون الحوثي، ينسون أنهم يحاصرونه، ولا يمكنه أن ينساهم، لأن هزائمه تقلق حكمه، ونصرهم توقف، فيستجمع أنفاسه ويهاجم..

وصلت الانتصارات إلى نهم..

بعد أن كانت قد مُلئت عدن والجنوب بالقوة والثقة.. إذ عرف الجميع هلامية الحوثي، هو نمس وثعلب وحتى "ابن آوى" ولكنه بالأول محارب لأجل ركام من الباطل وفي خدمة إيران دولة الأحقاد والشر، وهو حصيلة من التوافه الإرهابية التي تعبد السلطة، ويقودها جشع الفقراء المتحفزين بلا تقدير..

ولذا سقط سقوطاً مدوياً في الجنوب، بدا كما لو أنه وسخ سقط على طرف ثوب وضع في دواء غسيل.. وتداعت هزائمه إلى نهم.. في أطراف صنعاء.

ثم اندفعت مفاسد تحالف الفساد والإخوان، بقايا النظام الذي تسيّد المشهد، خذلاناً وأذية، فتحرك تحالف النزاهة والفاعلية غرباً، وبعد المخا انضم لهم وافد جديد، وصلوا جميعاً إلى قلب الحديدة.

قطعت حرب الساحل 600 كيلو متر من الانتصارات فأصبح صوت الحوثي وأذنابه.. غريقاً شاحباً، تتذكرون كيف وقف محمد البخيتي يستجدي: حاربوا معنا، ووجهي لكم ما تشتوا.

ستجدون الصوت في يوتيوب بالتأكيد، كان نسخة أخرى من ارتعاشة عبدالملك في 2 ديسمبر، في خطابه المرتعش يومها.

وفجأة، سقطت مطرقة "استوكهلم"، لم تكن فقط لإيقاف حرب الحديدة، الاتفاق كان إنقاذاً جوهرياً لذراع إيران.. ومنح شرعية الإخوان كل عوامل العبث بجوهر الحرب.

تفرّغت الشرعية والإخوان ومن يستخدمهم أو يسمع لهم، للعبث والفساد، بكل ما للكلمة من معنى.

عاثت في الجنوب، أقامت لها دولة وهمية في مأرب ضد مأرب، وفي تعز ضد تعز، وشتّت بالقيادات التي لا تنتمي لها، ونقلت نظام الفرقة الأولى مدرع وسمّته "الجيش الوطني".. 

عطَّلت عوامل الانتصار وحولت أسسه إلى عدو تستهدفه كل يوم، متدثرة بكميات فخمة من الأكاذيب.

بدأ الحوثي استعادة أنفاسه، قفز تجاه العود في إب، وتكررت أحداث الهزيمة التي نفشت ريش الحوثي في كتاف وعمران وصعناء.

ولولا الضالع والجنوب لكانت شرعية هادي ومحسن قد أعادت الحوثي إلى عدن.

ثم جرَّب حظه في البقع.. ثم أسقط الجوف ونهم ومن البيضاء اخترق مأرب من الجنوب..

واليوم يتحدث قادته بانتفاشة، ويشعر الناس بسطوة مخيفة لانتصاراته..

بقايا النظام والثورة، الذين أهانوا قيم الحرب الوطنية، لم يهزموا عسكرياً فقط.. لا، بل يهزمون معهم روح الناس الرافضة للحوثي.

يرونه قوة لا تُقهر، فيما الحقيقة أن كل حروب الشرعية ما بعد ستوكهولم، كلها حروب كيدية لا جيش فيها ولا قيادة ولا قضية ولا ريحة وطن.

وما قد يواجهه الحوثي من بسالة تأتي من غير الشرعية وجيشها.

لم ينتصر الحوثي إطلاقاً على جبهة فيها النزاهة والتجرد والعمل وتوجه جديد يبني الصف ولا يعيد القديم إلا بما يتوافق مع الجديد..

أبداً، لم تهزم أي جبهة تحمل هذه الملامح، بغض النظر ما معها من سلاح وكم عدد مقاتليها..


ينتصر الحوثي على خراب اسمه شرعية من 2014 وإلى اليوم.. ويُهزم أمام كل ما عداها.