كشفت إحصائية صحية رسمية عن تسجيل 16 ألفًا و236 إصابة بالحصبة و93 حالة وفاة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، في مؤشر جديد على تدهور التحصين وارتفاع المخاطر الصحية التي تهدد الأطفال.
وقال تيسير السامعي، المسؤول في الإعلام الصحي بمكتب صحة تعز، إن الحصبة لا تزال تفتك بالأطفال بالتزامن مع تراجع معدلات التحصين وصعوبة وصول كثير من الأسر إلى اللقاحات والخدمات الصحية.
وأوضح السامعي أن حالات الإصابة والوفاة المسجلة خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يوليو تكشف اتساع نطاق انتشار المرض، محذرًا من أن استمرار نقص اللقاحات وضعف الوصول إلى المرافق الصحية قد يدفع الأرقام إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أشار السامعي إلى تقديرات غير رسمية تتحدث عن أكثر من ألف وفاة وما يزيد على 100 ألف إصابة، لكنه شدد على أن هذه الأرقام تقديرية ولا تستند إلى إحصاءات رسمية منشورة، ما يجعل من الصعب تحديد الحجم الحقيقي للكارثة الصحية هناك.
وتحذر المصادر الصحية من أن استمرار الفجوة في التحصين لن يهدد الأطفال المصابين فقط، بل قد يوسع دائرة التفشي ويزيد الضغط على المستشفيات والمراكز الصحية التي تعاني أصلًا من محدودية الإمكانات.
وبينما تواصل الحصبة حصد أرواح الأطفال، تبرز الحاجة إلى تحرك صحي عاجل لتوفير اللقاحات، وتوسيع حملات التحصين والوصول إلى الأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا، بعيدًا عن الحسابات السياسية والجغرافية، إذ إن تأخر الاستجابة يعني ببساطة مزيدًا من الإصابات والوفيات التي كان يمكن تفاديها بالتحصين.


>