عادل صالح النزيلي

عادل صالح النزيلي

تابعنى على

عيد 26 سبتمبر وضرورة الاحتفاء بالرموز الجمهورية

الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 الساعة 11:49 ص

كل الأحداث تعيد الصراع بين جمهوري وإمامي.

بكل موالد الحوثي ومناسباتهم يعيد تذكير وعي الشعب بحقه في الولاية.

ويخشى بعض الأطراف أو تتغافل من استدعاء الصراع الإمامي الجمهوري.

يقول الدكتور عبدالرحمن البيضاني المرادي نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في شهادته على العصر: إن عقارب الساعة يمكن ان تعود للوراء وان الإمامة تسعى للعودة، ويستشهد بعدد من الأمثلة بسقوط الملكيات وعودتها بعد عشرين عاما، ثم قيام ثورات اخرى تسقطها إلى غير رجعة.

ما يعني أننا في صراع تاريخي. 

كان إسقاط بيت الأحمر في عمران رسالة حية لم نحسن استقبالها أو لم يحسن البعض ترجمتها في العداء التاريخي للشيخ عبدالله بن حسين الأحمر الذي كان له دور كبير في ترسيخ الجمهورية وتجاوزها لمخلفات الإمامة.

كان حسن زيد أكثر قراءة موضوعية للمشهد حين قال: من لديه بيت في القرية يعيد صيانته، ليس فقط بتأكيده بعودة الإمامة، ولكن كذلك بتأكيده عودتها انتقامية.

وحين قال: إذا ما قررنا دخول صنعاء سوف تسقط المعسكرات من الداخل.

هو يعي أنهم يشتغلون على هذا الأمر منذ زمن وأن الإساءة والهيكلة التي لحقت بالجيش ثم الاعتذار لصعدة في مؤتمر الحوار كان بمثابة كسر عقيدة الجيش الذي أسس للدفاع عن الجمهورية والوحدة.

هو كان يعلم أن الإمامة امتلكت القوة وأن النظام الذي أسقط ليس له بديل إلا ولاية الإمامة.

لو أن التعريف الحقيقي وضع لعصابة الحوثي الإمامية بدلا عن تسميتها بالأمر الواقع أو مليشيات حوثية فقط لاختلفت قواعد الاشتباك جملة وتفصيلاً، ولما تجرأ أحد من السياسيين أو القبائل على مهادنة الإمامة أو التماهي معها أو على الأقل لأعاد حساباته عشرات المرات.. لكننا بمسمى أمر واقع ساعدنا على تسريبها إلى المجتمع والدولة.

وكذلك اتفاق السلم والشراكة كان من المفترض إعادة تسميته بتحديث لاتفاق خمر بين الجمهوريين والإماميين على الأقل ليعي جموع الشعب حقيقة الصراع.

الشواهد على مضي الحوثيين وفق نزق إمامي كثيرة، من أبرزها: القتال إلى حدود تشطيرية ليقينهم البعد التاريخي في مدى قدرة الإمامة بسط نفوذها وحتى إصراره على دخول مأرب ليس فقط لثرواتها النفطية، لكن عبدالملك الحوثي لا يمتلك شروط الإمامة بالزيدية، وسيطرته على مأرب تضع له اعتبارات لم يحصل عليها أئمة من قبله، وبهذا يكون إماما عن استحقاق بين من سبقه العائلة الإمامية وثم استهدافه للرموز الجمهورية بداية من منزل عبدالله بن حسين الأحمر وليس انتهاءً في استشهاد الزعيم علي عبدالله صالح الذي لا يمكن لطرف التشكيك بجمهوريته السبتمبرية بل لم يكن لشخصية أكثر من أعادت الاعتبار ل26 سبتمبر إلا أن تنهي حياتها بطولية في وجه الإمامة.

وبدل أن نحيي رموزنا التاريخية السبتمبرية خضنا بصراعات عقيمة كانت الإمامة المستفيد الوحيد منها.

ومع أحداث تهامة والحقد التاريخي ليس بالاعدامات وحسب ولكن بزراعة الالغام التي لن تتعافى منها على المدى القريب ويظهر فيها استرخاصه للدم وانتقامه من الأرض.

في ذكرى 26 سبتمبر الخالد كم نتمنى إحياء الروح الثورية.

يحيي عبدالملك الحوثي موالد المقبورين من ألف عام وأكثر، ويثير حولهم القداسة ويستدعي صراعاته التاريخية مع اليمنيين.. بينما الطرف الجمهوري عاجز حتى اليوم عن استعادة الروح السبتمبرية.

حتى في المفاوضات لو أعيد توصيف الحرب بين جمهورية وإمامية لكانت النتائج مختلفة.

هل نستطيع في هذه الذكرى المجيدة والخالدة إعادة قراءة المشهد وتوصيفه بعيد سبتمبري وبعيون وروح 26 وابطاله،

أم وحده الحوثي الذي يستطيع التلاعب بالزمن واستدعاء أمجاد مقبوريه ليطغي على حاضرنا..؟!

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك