الطرقات والمعابر حجر الزاوية في ظل هدنة غير كافية للسلام

السياسية - الاثنين 23 مايو 2022 الساعة 07:37 م
تعز، نيوزيمن، خاص:

بعد شهرين على انطلاق الهدنة التي تم الاتفاق عليها من قبل عدة أطراف، الحكومة الشرعية والتحالف العربي والأمم المتحدة، ما تزال المليشيا غير جادة في خوض عملية سلام حقيقي أو على الأقل وقف الهجمات وإطلاق النار.

في الحديدة رصدت القوات المشتركة ومنذ اليوم الأول للهدنة أكثر من ألفي خرق وهو رقم كبير ومؤشر خطير يثير العديد من التساؤلات أمام الرأي العام والمواطن الباحث عن زمن يسترد فيه أنفاسه.

المعطيات تقول إن كل الذي اتفق عليه تم تطبيق جزء منه من طرف واحد، أما الطرف الآخر فقد انشغل بفتح مطار صنعاء واستقبال سفن محملة بالمشتقات النفطية والتي تجاوزت ال12 سفينة.

بهذه الطريقة تحققت مكاسب أولية لطرف واحد على حساب المفاوضات والمواطن لم تكن لولا تهاون الأطراف الأخرى التي تحاول احتواء المليشيا المدعومة من النظام الإيراني بكل السبل.

اليوم يعد فتح المعابر والطرق الرئيسية بين عدد من المحافظات، مثل: الضالع، تعز، الحديدة، مأرب؛ حجر الزاوية التي تتملص منها مليشيا الحوثي، مستغلة المساحة المفتوحة من طرفي الشرعية والتحالف، من أجل إنجاح استمرار الهدنة ووقف إطلاق النار والذي لم يحدث بالشكل المطلوب حتى الساعة.

هذه المعطيات خلقت خيبة أمل وحالة تذمر واسعة لدى المواطن اليمني والجنود المرابطين في جبهات القتال وحتى الشارع السياسي الذي عوّل كثيرا على المجلس الرئاسي بقيادة العليمي في إحداث حل في هذا الجانب وفتح الطرقات التي تسببت بكثير من المآسي للمواطن وحركة البضائع والخدمات.

الجميع ينتظر معجزة فتح كافة الطرقات، لكن لا أحد يستطيع التكهن بنتائج الهدنة، عدا ما هو موجود في الصورة من معطيات لا تبشر بنتائج إيجابية، وسط تعنت واضح من قبل ذراع إيران في ظل استمرار الخروقات حتى داخل المياه الدولية في البحر الأحمر.