وفاة معتقلين داخل سجون محور طور الباحة الإخواني
السياسية - Saturday 03 January 2026 الساعة 09:49 pm
لحج، نيوزيمن:
يعيش المدنيون في قرى المقاطرة بمحيط معسكر طور الباحة الإخواني الواقع بين محافظتي لحج وتعز معاناة يومية بسبب الممارسات القسرية التي تنتهجها القوات العسكرية الموالية لجماعة الإخوان المسلمين بقيادة القيادي أبوبكر الجبولي، حيث تتصاعد حالات الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب بحق الأبرياء، وهو ما يفاقم أوجاع الأهالي ويزرع حالة من الرعب بين سكان القرى والمناطق المحيطة بالمقرات العسكرية.
وكشفت منصة "ضمير" الحقوقية عن وفاة معتقلين اثنين تحت التعذيب، وهما ياسر الناصري وشهاب علوان، بعد نحو ثلاث سنوات من الإخفاء القسري، مؤكدة أن الشابين كانا من أبناء المقاطرة ويقيمان في منطقة نجد البرد أسفل نقيل هيجة العبد قبل أن يُختطفا دون أي إجراءات قانونية، ويتم احتجازهما في سجون سرية تحت ظروف مروعة.
وأضافت المنصة أن الشابين نُقلا خلال شهر رمضان الماضي من سجن معسكر الكمب إلى موقع آخر في جبل أراف، حيث احتجزا في منزل خاص، وكان وضعهما الصحي متدهورًا نتيجة التعذيب الذي تعرضا له مسبقًا، قبل أن تتدهور حالتهما بشكل حاد داخل مكان الاحتجاز الأخير، وتم دفنهما سرًا قرب موقع الاحتجاز دون إبلاغ أسرهما، وهو ما اعتبره حقوقيون محاولة متعمدة لطمس الجريمة وحرمان ذوي الضحايا من حقوقهم الأساسية.
وتظهر الحوادث الأخيرة نمطًا ممنهجًا لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوات طور الباحة، والتي تشمل عمليات الاختطاف الجماعي، الإخفاء القسري، التعذيب النفسي والجسدي، والتحكم في حياة المدنيين، ما يعكس استهداف المدنيين الأبرياء كوسيلة للضغط السياسي وفرض النفوذ العسكري.
وتحذر المنظمات الحقوقية من استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها قوات محور طور الباحة، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على قيادات الميليشيا للإفراج عن جميع المختطفين، ووضع حد للانتهاكات التي تمثل خرقًا صارخًا للقوانين الوطنية والدولية، مؤكدة أن حماية المدنيين وحقوقهم الإنسانية هي واجب ملح على جميع الأطراف المعنية.
>
