لجنة حكومية تقيّم أضرار سيول تعز تمهيدًا لخطة تعافٍ شاملة

السياسية - منذ ساعتان و 14 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

تواصل لجنة حكومية، لليوم الثاني على التوالي، تنفيذ تقييم ميداني واسع للأضرار التي خلفتها السيول في محافظة تعز، في خطوة تعكس توجّهًا رسميًا نحو إعداد خطة تعافٍ متكاملة تستجيب لحجم الكارثة وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.

وترأس اللجنة وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة، بمشاركة محافظ تعز نبيل شمسان، حيث شملت الزيارات الميدانية مديريات حضرية وجبلية وساحلية، من بينها القاهرة والمظفر وجبل حبشي، وصولًا إلى المناطق الساحلية في المخا وموزع والوازعية، في مؤشر على اتساع نطاق الأضرار وتعدد أشكالها.

التحركات الميدانية ركزت على تفقد قنوات تصريف السيول والجسور المتضررة، إلى جانب معاينة الأضرار التي طالت شبكات المياه والطرق والأراضي الزراعية ومساكن المواطنين. كما استمعت اللجنة إلى تقارير تفصيلية من الجهات المحلية حول حجم الخسائر، بما في ذلك جرف مساحات زراعية واسعة وانهيار بنى تحتية حيوية، ما يضع المحافظة أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في الإغاثة الفورية وإعادة الإعمار.

وفي مدينة تعز، اطلعت اللجنة على مواقع حيوية مثل سائلة صينة وقلعة القاهرة وشارع السعيد، حيث برزت الحاجة الملحة لاستكمال مشاريع تصريف السيول وإعادة تأهيل الطرق، خصوصًا في المناطق الجبلية التي تشكل شريانًا لربط القرى بالعزل، وهو ما يسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية أمام الكوارث الطبيعية.

وفي المقابل، بدت المديريات الساحلية الأكثر تضررًا، وفق ما أكده المحافظ شمسان، حيث فقد العديد من السكان مساكنهم وممتلكاتهم، ما يجعل الاستجابة الإنسانية العاجلة أولوية لا تحتمل التأجيل، بالتوازي مع خطط إعادة التأهيل طويلة المدى.

وأكد باسلمة أن الهدف من هذا النزول الميداني يتجاوز حصر الأضرار، ليشمل إعداد برنامج تنسيقي متكامل يربط بين الحكومة والمنظمات المحلية والدولية، بما يضمن توفير الدعم اللازم وتوجيهه بشكل فعال.

من جانبه، أوضح محافظ تعز نبيل شمسان، أن المديريات الساحلية كانت الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن المواطنين فيها فقدوا ممتلكاتهم ومساكنهم وباتوا بحاجة ماسة إلى تدخلات عاجلة.