اغتيال شيخ وعميد عسكري في صنعاء وسط اتهامات لخلايا تصفية حوثية
الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 4 دقائق
صنعاء، نيوزيمن:
قُتل شيخ قبلي وقيادي عسكري بارز في ظروف غامضة بمديرية سنحان جنوب صنعاء، في حادثة جديدة أعادت إلى الواجهة الاتهامات الموجهة إلى ميليشيا الحوثي بإدارة خلايا تصفية واغتيالات تستهدف شخصيات قبلية وعسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت مصادر محلية إن أهالي قرية "جوب" التابعة لعزلة بني بهلول عثروا على العميد الشيخ محمد حسين صالح الحبيشي مقتولاً داخل سيارته أثناء توجهه إلى مزرعته في مسقط رأسه بسنحان، في حادثة وُصفت بأنها "كمين محكم" يحمل بصمات عمليات التصفية المنظمة.
وبحسب المصادر، أظهرت المعاينة الأولية أن منفذي العملية تعمدوا إتلاف إطارات السيارة باستخدام أداة حادة، لإجبار الحبيشي على التوقف قبل تنفيذ عملية الاغتيال، في أسلوب احترافي يثير الشكوك حول وقوف جهات تمتلك خبرة أمنية ومعلومات مسبقة بتحركات الضحية.
الحادثة جاءت ضمن سلسلة من عمليات الاغتيال والتصفية التي شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين خلال السنوات الأخيرة، والتي طالت شخصيات عسكرية وقبلية واجتماعية في ظروف غامضة، غالباً ما تنتهي دون إعلان نتائج تحقيقات أو الكشف عن الجناة.
وتزايدت خلال الفترة الماضية الاتهامات الموجهة للحوثيين باستخدام أجهزة أمنية وخلايا سرية لتصفية خصومهم أو الشخصيات التي يُخشى من تنامي نفوذها القبلي والعسكري، في إطار سياسة إحكام السيطرة وإسكات الأصوات غير المنسجمة مع مشروع الجماعة المدعومة من إيران.
ويقول متابعون إن تكرار مثل هذه الحوادث في مناطق تخضع لرقابة أمنية مشددة من قبل الجماعة يثير تساؤلات حول حقيقة الانفلات الأمني المعلن، وما إذا كانت بعض عمليات الاغتيال تتم ضمن ترتيبات خفية تستهدف إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل البيئة القبلية والعسكرية المحيطة بصنعاء.
وتأتي حادثة اغتيال الحبيشي في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نشاط ما يصفه ناشطون بـ"خلايا التصفية الحوثية"، التي يُتهم بعضها بتنفيذ عمليات استهداف ممنهجة بعيداً عن أي مسار قانوني أو قضائي، مستفيدة من غياب مؤسسات الدولة وهيمنة الجماعة على الأجهزة الأمنية والقضائية في العاصمة ومحيطها.
>
