زورق "ميون" يدخل الخدمة.. صناعة يمنية تعزز قدرات خفر السواحل اليمنية
السياسية - منذ ساعة و 23 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
دشّنت مصلحة خفر السواحل اليمنية زورق الدوريات والاعتراض البحري الجديد "ميون"، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية ورفع كفاءة الاستجابة في المياه الإقليمية، وسط تحديات أمنية متزايدة تشهدها السواحل اليمنية.
وجرت مراسم التدشين، الخميس، بحضور عدد من القيادات الأمنية، برئاسة رئيس مصلحة خفر السواحل اللواء خالد علي محمد القملي، الذي أكد أن إدخال الزورق الجديد إلى الخدمة يمثل نقلة مهمة في تطوير قدرات خفر السواحل، سواء في المهام الأمنية أو الإنسانية.
ويتميّز الزورق "ميون" بسرعة تصل إلى 45 عقدة بحرية، ما يمنحه قدرة عالية على تنفيذ عمليات الاعتراض السريع وملاحقة الأنشطة غير القانونية، بما في ذلك مكافحة التهريب والجريمة المنظمة، إضافة إلى تعزيز مهام الإنقاذ البحري.
ويحمل المشروع بُعدًا وطنيًا لافتًا، إذ جرى تصنيع الزورق بالكامل بأيدٍ يمنية وبإمكانيات محلية، داخل مصنع حضرموت للألياف الزجاجية في مدينة الشحر، ما يعكس تطور القدرات الصناعية المحلية والاعتماد المتزايد على الكفاءات الوطنية في قطاع استراتيجي.
ويُعد المصنع، الذي تأسس عام 1989، من أبرز المنشآت الصناعية المتخصصة في تصنيع القوارب والزوارق البحرية في اليمن، حيث ينتج زوارق عسكرية سريعة بمواصفات حديثة، تتراوح أطوالها بين 7 و32 مترًا، وفق معايير عالمية تلبي احتياجات الجهات الأمنية والعسكرية.
ويمثل هذا الإنجاز نموذجًا لقدرة الصناعة الوطنية على التطوير والإنتاج رغم التحديات، ويعزز من توجهات دعم التصنيع المحلي في المجالات الحيوية.
ويأتي إدخال الزورق ضمن تعاون مشترك مع شركاء دوليين، في مقدمتهم المملكة المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث أسهم هذا الدعم في تطوير قدرات خفر السواحل ورفع مستوى الجاهزية الفنية والعملياتية.
وأشاد اللواء القملي بهذا التعاون، مؤكدًا أن الشراكات الدولية تلعب دورًا مهمًا في دعم قطاع الأمن البحري، وتعزيز القدرة على حماية السواحل وتأمين خطوط الملاحة.
ويأتي تدشين زورق "ميون" ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى تحديث منظومة خفر السواحل، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن البحري والاستقرار في المناطق الساحلية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتهريب والأنشطة غير المشروعة.
كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو بناء قدرات وطنية مستدامة في مجال التصنيع البحري، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الاعتماد على الإمكانيات الذاتية في القطاعات الحيوية.
>
