ضباط وخبراء إيرانيون يصلون الحديدة وحجة لإدارة عمليات الحوثي البحرية
السياسية - منذ ساعة و 17 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن، خاص:
كشفت تقارير إعلامية عن تحركات إيرانية مكثفة في المناطق الساحلية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي غربي اليمن، تتضمن نشر ضباط وخبراء من الحرس الثوري الإيراني، بينهم عناصر مرتبطة بفيلق القدس، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في النشاط الإيراني المرتبط بتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وذكر موقع "إرم نيوز"، نقلاً عن مصادر يمنية، أن إيران دفعت خلال الفترة الأخيرة بعناصر عسكرية واستخباراتية إلى محافظتي الحديدة وحجة المطلتين على البحر الأحمر، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى تعزيز قدرات الحوثيين البحرية وتوسيع نطاق التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية.
وبحسب المصادر، فإن الضباط والخبراء الإيرانيين وصلوا على دفعات متفرقة عبر قوارب تهريب انطلقت من دول في القرن الإفريقي، قبل أن يتم نقلهم إلى مواقع ومناطق استراتيجية خاضعة لسيطرة الحوثيين في الساحل الغربي. وأشارت المعلومات إلى أن هذه العناصر جرى توزيعها في عدد من المواقع بمحافظات الحديدة وحجة وريمة، بالتزامن مع تحركات عسكرية حوثية متصاعدة في جزيرة كمران ومناطق ساحلية أخرى مطلة على البحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس توجهاً إيرانياً لإعادة تنشيط جبهة البحر الأحمر، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بالملاحة الدولية ومضيق هرمز، ومحاولات طهران الحفاظ على أوراق ضغط بحرية غير مباشرة عبر الحوثيين.
وتكتسب محافظة الحديدة أهمية استراتيجية بالغة باعتبارها تضم موانئ رئيسية ومواقع ساحلية مطلة على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، فيما تمثل جزيرة كمران نقطة حساسة يمكن استخدامها في مراقبة حركة السفن أو تنفيذ عمليات بحرية تهدد الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تنامي الدور الإيراني في دعم القدرات العسكرية الحوثية، خصوصاً في مجالات الطائرات المسيّرة والصواريخ البحرية والزوارق المفخخة، التي استخدمت خلال السنوات الماضية في استهداف سفن تجارية وعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن.
كما تعزز هذه المعلومات المخاوف من سعي طهران إلى توسيع نفوذها البحري عبر اليمن، وتحويل المناطق الساحلية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى منصات متقدمة لإدارة عمليات تهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية.
ويرى محللون أن اعتماد إيران على عناصر من فيلق القدس داخل اليمن يعكس انتقال الدعم الإيراني من الإسناد غير المباشر إلى أدوار أكثر ارتباطاً بالتخطيط العملياتي والإشراف الميداني، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالملاحة البحرية والهجمات غير المتكافئة.
وخلال السنوات الماضية، اتهمت الولايات المتحدة ودول غربية إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة والخبرات العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية، في إطار استراتيجية تهدف إلى استخدام الجماعة كورقة ضغط إقليمية في مواجهة خصوم طهران.
وتتزامن هذه التحركات أيضاً مع تصعيد حوثي متواصل في البحر الأحمر، حيث تواصل الجماعة إطلاق تهديدات متكررة للملاحة الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة انتشاراً عسكرياً دولياً واسعاً لحماية السفن التجارية وتأمين خطوط الشحن العالمية.
ويحذر خبراء أمنيون من أن أي تصعيد جديد في باب المندب أو خليج عدن قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، خاصة أن هذه الممرات تمثل شرياناً حيوياً لنقل النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
>
