ذراع إيران تخترق مأرب الإخوانية فكرياً عبر المدارس الخاصة

السياسية - الثلاثاء 20 سبتمبر 2022 الساعة 10:37 ص
مأرب، نيوزيمن، خاص:

كشفت مصادر إعلامية وأخرى تربوية، عن توزيع المنهج الدراسي التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، في المدارس الخاصة بمدينة مأرب المحررة والخاضعة لحكم وسيطرة حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان، في اختراق فكري وصفه صحفيون بـ"الخطير".

المصادر أكدت أن أولياء الأمور تفاجأوا بأبنائهم الذين يدرسون في بعض المدارس الخاصة بمأرب يحملون كتباً دراسية من المنهج الطائفي الذي طبعته ميليشيات الحوثي بدعم وتمويل من اليونيسيف وأدخلت عليه تعديلات كثيرة تروج للفكر الشيعي المتطرف والمشروع الإيراني في اليمن.

وتخضع معظم المدارس الخاصة في مأرب ومختلف المحافظات اليمنية لإدارات تنتمي فكرياً وعقائدياً لتنظيم الإخوان.

ولم تتحدث المصادر عن أي تحركات لسلطات مأرب من أجل معاقبة المدارس التي قامت بتوزيع "منهج صنعاء" واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء هذا الاختراق الذي يهدد معركة الحكومة الشرعية ضد الميليشيات الحوثية الإرهابية.

كما لم تستبعد المصادر تواطؤ سلطات مأرب الإخوانية وموافقتها غير المعلنة لتوزيع هذه الكتب مؤقتاً على المدارس الخاصة، قبل تعميمها على المدارس الحكومية.

ويسيطر لوبي إخواني قادم من خلفية "هاشمية" على مدينة مأرب عسكرياً وأمنياً واقتصادياً، ويعمل لصالح مليشيا الحوثي، ذراع إيران في اليمن، من داخل السلطات المنسوبة للحكومة الشرعية في المحافظة.

ويعمل هذا اللوبي، الذي يضم قيادات أمنية وعسكرية ومدنية، تنتسب سلالياً إلى من يعرفون بـ"الهاشميين"، وإيديولوجيا إلى تنظيم الإخوان المسلمين، على خدمة المشروع السلالي الحوثي، وقيادته في صنعاء وصعدة، بأكثر من طريقة.

ويأتي هذا الاختراق بالتزامن مع التوتر الحاصل بين حزب الإصلاح -إخوان اليمن- ومجلس القيادة الرئاسي، بسبب أحداث شبوة وأبين، والتواصل العلني بين الإخوان والحوثي بعد أن خسر الأول نفوذه في شبوة وأبين.

وأشار صحفيون، إلى أن ذراع إيران فشلت في اختراق مأرب عسكرياً ولكنها نجحت في اختراقها فكرياً، محملين سلطات مارب مسؤولية ما حدث.

يقول الصحفي، عبدالسلام القيسي، "المفجع والمخيف والمبكي أن مناهج الكهنوت تصل لمدارس أهلية في مأرب، فأين الرقابة؟ نحن نطمح بمحاربته فكرياً  في مناطقه والوقوف بوجه الكهنة التربوية والمنهج يصل إلى المدن المحررة"، مؤكداً أن هذه ليست جريمة بل أم الجرائم، والخيانات، على حد قوله.

أما الصحفي علي العقيلي، وهو من أبناء مأرب، لم ينكر الحادثة، وقال في منشور على حسابه في الفيسبوك، "بخصوص الكتب الدراسية التي تم توزيعها في بعض المدارس في مأرب والتي تحمل منهج مليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية، يجب البحث عن مصدرها ومحاسبة المتورطين في جلبها وتوزيعها سواء كانت مدارس أهلية أو حكومية أو مطابع أو مكتبات".

وأضاف "ومن واجب مكتب التربية التعميم على المدارس والمطابع والمكتبات بعدم استقبال أي كتب أو مناهج دراسية ما لم تكن من قبل مكتب التربية أو تحت إشرافه وبترخيص منه سواء لطباعتها أو توزيعها".