استمرار خسائر المهاجرين جراء رحلات الموت الخطيرة صوب سواحل اليمن
الجبهات - منذ 4 ساعات و 57 دقيقة
شبوة، نيوزيمن:
تتواصل المآسي الإنسانية المرتبطة بطرق الهجرة غير النظامية نحو اليمن، حيث تتحول الرحلات البحرية التي يخوضها آلاف المهاجرين الأفارقة سنوياً إلى ما يشبه "رحلات موت"، نتيجة استخدام قوارب متهالكة وظروف إبحار خطرة، في ظل نشاط واسع لشبكات تهريب البشر التي تستغل حاجة المهاجرين الباحثين عن فرص أفضل في دول الخليج.
وفي أحدث هذه الحوادث، لقي ستة مهاجرين أفارقة مصرعهم، فيما نجا نحو 60 آخرين بعد انقلاب قارب كان يقلهم قبالة سواحل مديرية رضوم في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، وفق ما أفاد مصدر في السلطة المحلية.
وأوضح المصدر أن القارب كان على متنه نحو 70 مهاجراً إثيوبياً يحاولون الوصول إلى الساحل اليمني، قبل أن ينقلب بفعل الرياح الشديدة أثناء اقترابه من الشاطئ، مشيراً إلى أن عدداً من الركاب ما زالوا في عداد المفقودين.
ويُعد هذا الحادث الأحدث في سلسلة متكررة من حوادث غرق القوارب التي تقل المهاجرين عبر البحرين الأحمر والعربي، حيث غالباً ما تكون هذه القوارب غير صالحة للإبحار ومكتظة بالركاب، ما يضاعف المخاطر على حياة المهاجرين الذين يسلكون هذا الطريق الخطير.
وتشير بيانات حديثة صادرة عن منظمة الهجرة الدولية إلى أن 922 مهاجراً لقوا حتفهم على طول طريق الهجرة الشرقي الرابط بين دول القرن الأفريقي واليمن ودول الخليج خلال عام 2025، في ارتفاع كبير مقارنة بعام 2024 الذي سجل 558 وفاة، بزيادة بلغت نحو 65%.
ووفق التقرير، فإن جميع الضحايا خلال العام الماضي كانوا من المهاجرين الإثيوبيين، وقد فقد كثير منهم حياتهم في ثلاث حوادث غرق جماعية أودت كل واحدة منها بأكثر من 180 شخصاً، ما يجعل هذا المسار واحداً من أخطر طرق الهجرة في العالم.
وفي الوقت نفسه، لا يزال تدفق المهاجرين نحو السواحل اليمنية مستمراً. فقد أفادت منظمة الهجرة الدولية في تقرير "مراقبة تدفق المهاجرين" بأن 19,337 مهاجراً من دول القرن الأفريقي دخلوا اليمن خلال شهر فبراير 2026، بانخفاض نسبته 9% مقارنة بشهر يناير الذي سجل دخول 21,050 مهاجراً.
وأوضح التقرير أن جيبوتي كانت نقطة المغادرة الرئيسية لنحو 71% من المهاجرين، بينما قدم 28% من الصومال، فيما وصلت نسبة صغيرة من سلطنة عُمان. كما استقبلت محافظة أبين النسبة الأكبر من الوافدين القادمين من جيبوتي، تلتها تعز، في حين وصل المهاجرون القادمون من الصومال إلى شبوة.
وبيّنت البيانات أن 95% من الوافدين الجدد هم من الجنسية الإثيوبية، وأن الرجال شكّلوا 63% من إجمالي المهاجرين، مقابل 18% للنساء و19% للأطفال.
وحذّرت المنظمة من أن استمرار الخسائر البشرية على طرق الهجرة يعكس توسع نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، داعية إلى تفكيك هذه الشبكات وتوفير مسارات هجرة أكثر أماناً، مؤكدة أن إنقاذ الأرواح على طرق الهجرة يمثل مسؤولية دولية مشتركة.
>
