صنعاء مذهولة تتذكر قاتل بناته.. دماء أبوية مسفوكة في بيت زهرة

الحوثي تحت المجهر - الجمعة 13 مايو 2022 الساعة 09:08 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

صدمة مجتمعية واسعة اُستقبل بها نبأ مقتل السياسي اليمني والمسئول الحكومي السابق عبدالعزيز شائف زهرة وزوجته وأحد أبنائه، بما يقال إنه رصاص نجله (عمار) في واقعة ما يزال الغموض والتكتم الرسمي يحيطان بها.

جمعة مدينة صنعاء اليوم 13 مايو 2022م، هي جمعة استثنائية صادمة بكل المقاييس، فالأسرة الضحية تتمتع بعلاقات اجتماعية واسعة ولها أنشطة سياسية واجتماعية ورياضية وحضور مجتمعي فاعل.

 الجريمة النوعية التي فُجع بها سكان صنعاء، مساء الخميس/ صباح الجمعة، وسط أسرة معروف أنها تعد من الأسر الميسورة مالياً في صنعاء، يثير الكثير من الشكوك والأسئلة المشروعة في ظل استمرار التكتم الرسمي (الافتراضي) عن الفاجعة، وكذا تحفظ معظم المقربين من الأسرة والتزامهم الصمت حيال حيثياتها.

ربما أنه صمت هول الفاجعة عائليا، غير أن التكتم الرسمي لن يتمكن هذه المرّة من تبرئة ساحة المرحلة بتداعياتها وتأثيراتها وضجيجها وثقافتها وصنيعتها، كما فعل مع قاتل بناته الثلاث علي النعامي عام 2018م بصنعاء.

تؤكد الشواهد في صنعاء العلاقة الطردية بين تزايد مظاهر العنف الأسري والمناخ التعبوي السائد رسميا كخطاب حصري يحفظ لأصحابه حقوق العنف والتحريض وتفتيت الروابط المجتمعية وتهديم القيم والآداب والتعاليم الإسلامية، وتجهيل الناشئة والشباب وزرع اليأس والإحباط في نفوسهم، وضرب حقوق الأبوة تحديداً في مقتل، بسندان التكفير ومطرقة الثقافة المغلوطة..

وفي تعليق له على الجريمة يرى الناشط المجتمعي، أحمد العشاري، أن ما وصفها بثقافة الموت السائدة، جعلت القتل من أيسر وأسهل الجرائم لدى الناس هذه الأيام، مشيراً بدقة إلى "جيل الشباب المحاصر بقسوة الظروف، المحاط بلغة وثقافة الموت وعشق السلاح وإدمان القات والمنشطات، والرغبة في التعبير عن الذات والانتقام لها عبر القتل".

 باعتبار ذلك -حسب العشاري- "صار يمثل طريق المجد والبطولة حسب الثقافة القائمة، المنفلتة من قيم الالتزام والانضباط الأسري والطاعة والانقياد للأبوين وطاعتهما"..